سؤال يحمل من البراءة قدر ما يحمل من الخبث !. فلو كان لإبليس أن يغوي أبناء آدم بعبارة واحدة، لكانت هذه العبارة، فيفتح لهم بها بوابة الشهوة، ويلقي في قلوبهم بذرة الطمع والأثرة وحب النفس، ولما لا، وهو يؤكد أن حياة واحدة ستعيشها، يجب ألا تذهب هباء، وعليك أن تنال فيها من اللذه ما قُدر لك أن تنال، وإلا فستنتهي القصة وأنت ـ بطلها ـ تعاني من الحرمان !. وهو نفسه السؤال الذي سيعيدك إلى التفكير في حياتك كلها، تلك الحياة التي لا تُمثل سوى الجزء الأول من القصة وليست القصة كلها، حياتك التي ستعيشها، لتغرس فيها ما ستحصده يوم أن ينفخ ففي الصور، ونُصبح جميعا بين يدي من لا يظلم مثقال ذرة . لا أُنكر أن الصعوبات قد تربك أذهاننا بعض الوقت، وأن من يضع يده في الماء ليس كمن يضع يده في النار، لكن ما أثق فيه أننا جميعا يوما ما كانت أيدينا في النار !. وقفنا نعاني، ونتألم، ونقاسي من صعوبة العيش، وقسوة الأيام 


                         قراءة                                 تحميل